السيد الطباطبائي
378
تفسير الميزان
فاتقوا الله ما استطعتم - قال وكيع ما أطقتم الحديث . وفي تفسير العياشي عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله - اتقوا الله حق تقاته قال منسوخة - قلت وما نسختها قال قول الله فاتقوا الله ما استطعتم . أقول ويستفاد من رواية وكيع أن المراد بالنسخ في رواية العياشي بيان مراتب التقوى وأما النسخ بمعناه المصطلح كما نقل عن بعض المفسرين فهو معنى يرده ظاهر الكتاب . وفي المجمع عن الصادق عليه السلام : في الآية وأنتم مسلمون بالتشديد وفي الدر المنثور : في قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا الآية : أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض وفيه أخرج ابن أبي شيبة عن أبي شريح الخزاعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله - وطرفه بأيديكم فتمسكوا به - فإنكم لن تزالوا ولن تضلوا بعده أبدا وفي المعاني عن السجاد عليه السلام في حديث : وحبل الله هو القرآن . أقول وفي هذا المعنى روايات أخرى من طرق الفريقين . وفي تفسير العياشي عن الباقر عليه السلام : آل محمد هم حبل الله الذي أمر بالاعتصام به فقال - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا . أقول وفي هذا المعنى روايات أخر وقد تقدم في البيان ما يتأيد به معناها ويؤيدها أيضا ما يأتي من الروايات . وفي الدر المنثور أخرج الطبراني عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني لكم فرط وإنكم واردون علي الحوض - فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين - قيل وما الثقلان يا رسول الله قال - الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله - وطرفه بأيديكم فتمسكوا به لن تزالوا ولن تضلوا - والأصغر عترتي وإنهما لن يفترقا